حصريا : نظرية كيس الفئران والمنطقة العربية...اللواء سامي دنيا 🇪🇬

 

حصريا : نظرية كيس الفئران والمنطقة العربية



نظرية كيس الفئران

في رحلة قطار متجهة من الريف إلى القاهرة، جلس مهندس زراعي شاب في مقعده محدقاً في النافذة، تاركاً أفكاره تسبح في أحلامه المستقبلية. بجانبه، توقف فلاح مسنٌّ يرتدي جلباباً بسيطاً، ويحمل بين قدميه كيساً (شوالاً) قديماً مربوطاً بإحكام. لم يبدُ الكيس مميزاً للوهلة الأولى، لكن تصرفات الفلاح الغريبة لفتت انتباه المهندس.


اللغز في الكيس ..

طوال الرحلة، كان الفلاح يمسك بالكيس بين حين وآخر، يهزه بقوة، ثم يقلبه ويخلط محتوياته بعنف، قبل أن يعيد وضعه بين قدميه. تكرر هذا المشهد كل ربع ساعة تقريباً، وكأنه طقسٌ لا بد منه. ازداد فضول المهندس، حتى لم يتمالك نفسه وسأل الفلاح:

ياعم، ما قصة هذا الكيس؟ ولماذا تهزه بهذه الطريقة ؟

نظر الفلاح إليه نظرةً تحمل ذكاءً خفياً، ثم أجاب:

(هذا الكيس مليء بالفئران والجرذان التي أصطادها من الحقول. أبيعها للمركز القومي للبحوث في القاهرة لاستخدامها في التجارب).

استغرب المهندس أكثر، وقال:

(طيب، لكن لماذا تهزها كل هذه المرة؟ أليس من الأفضل تركها في هدوء؟ )

ضحك الفلاح مبتسماً، ثم أجاب بنبرة تعج بخبرة سنوات:

(لو تركت الكيس دون هزّ، ستشعر الفئران بالاستقرار، وسرعان ما ستهدأ وتتوقف عن الخوف. حينها، ستبدأ في التعاون مع بعضها، وتستخدم أسنانها الحادة لقضم الكيس وثقبه حتى تهرب. لذلك، أهزّ الكيس كل ربع ساعة لأبقيها في حالة رعب دائم، فتظل مشغولة بالعراك والصراع فيما بينها، وتنسى فكرة الهروب تماماً! ).


سكت المهندس مندهشاً، ليس فقط من ذكاء الفلاح البسيط، بل من العمق الفلسفي الذي تحمله فكرته. ففي كيس الفئران هذا، رأى انعكاساً لواقع أمته.


بدأ عقله يربط الخيوط: ( ماذا لو كانت الشعوب مثل هذه الفئران؟ ماذا لو كانت القوى الكبرى تهزّ "كيس" المنطقة بين الحين والآخر، لضمان بقائها في حالة فوضى دائمة؟ ).


هذه القصة القصيرة ولّدت ما يُعرف بـ (( نظرية كيس الفئران ))، التي تفسر كيف تُستخدم الأزمات والصراعات كأداة للسيطرة على الشعوب. فكلما بدأت دولة أو أمة تشعر بالاستقرار، تظهر فجأة أزمة سياسية، أو حرب أهلية، أو فتنة طائفية، أو انهيار اقتصادي، فتنشغل الأمة بالصراع الداخلي وتنسى من يتحكم بمصيرها الحقيقي.


كيف يتم (هزّ الكيس) في العالم الحقيقي؟

1. الفتن الطائفية والمذهبية : تُثار النعرات الدينية والعرقية لتمزيق نسيج المجتمعات، كما حدث في العديد من الدول العربية.

2. الحروب بالوكالة : تُسلّح الأطراف المتصارعة ضد بعضها، بينما تُسرق الموارد تحت ذريعة الحرب على الإرهاب .

3. الإعلام المُوجّه : تُستخدم وسائل الإعلام لتضخيم الخوف وإلهاء الشعوب عن القضايا الجوهرية.

السؤال الأهم هو: كيف يمكن للشعوب أن تكسر هذه الحلقة؟ 

هذا واقع الحال في الشرق الأوسط خاصة والعالم عامتا………انا شايف مصر بلدى فى عهد الصقر الذهبي عبد الفتاح السيسي حفظه الله بتحاول على مدار عشرة سنوات ان تستقر ونجحت الى حد كبير جدا وهى فعلا مستقرة للان والحمد لله وبتحاول ان تخرج من هذه الدائرة دائرة هزّ الكيس من الجهات الاربع  ….وهى اى مصر الحبيبة على وشك الخروج الامن الى المستقبل الزاهر الذى يضمن لها الاستقرار والتقدم للاجيال القادمة فى امن وسلام وبدون وصاية او تبعية من احد فى الكوكب……. نحمد ربنا …… وإذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون.

Horus news Arabia 

تعليقات