اللواء أشرف جمال حماد الرحمه 🇪🇬

 

الرحمه



كلمه الرحمه انها مشتقه من الرحيم او الرحمن  ما أعظمها من لفظ ومن معني ومنها اشتقت كلمه رحم وارحام والمقصود به المكان الذى تحتفظ فيه الام بجنينها هذا المكان الذي جعله الله حافظا للطفل من كل سوء ويوصل الغذاء للجنين من دم الام ويكبر ويتمدد بكبر الجنين بداخله ان العزيز الحكيم قدم الرحمن الرحيم علي باقي الأسماء الحسني في البسملة لما لها من معني وصفات ارادنا الرحمن ان نقتدي بها فجات بعد لفظ الجلاله مباشرة   وأكد علي انه هوه ارحم الراحمين  حين قال الرحمن الرحيم 


وهذه صوره من صور التوكيد علي المعني المراد من رب العزه


كل هذا ليفهمنا الخالق علي اهميه الرحمه  وضرب  لنا امثله عن الرحمه والمغفرة وقبول التوبه من العباد فإذا نظرنا الي   الرسول الكريم لوجدنا ان من اهم صفاته الحلم والرحمه والعفو عن الناس فلننظر  يوم فتح مكه ماذا قال لاهلها عندما جمعهم  وقال ماذا تظنون أني فاعل بكم قالو اخ كريم وابن اخ كريم فقال اذهبوا فأنتم التلقاء بل ان القران الكريم به من الآيات الكثير وكلها تدعوا الي الرحمه  والعفو وتحض علي عدم الانتقام وضبط النفسً


(( الذين  ينفقون  في السراءوالضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)) العمران 134


وحديث المصطفي صلي الله عليه وسلم (من كتم غيظا وهوه قادر ان ينفذه دعاه الله علي رءوس الخلائق  حتي يخيره من الحورالعين يزوجه منها ما يشاء)


قصدت بهذه المقدمة  ان اظهر للقاريء ماذا يطلب منا ديننا الحنيف انك لو تأملت من حولك لوجدت اننا ابعد ما نكون عن  هذا فَلَو استثنينا رحمه الأب والام بأولادهم لمي وجدنا الرحمه التي حدثنا عنه المولي ورسوله ولذا قال امير الشعراءاحمد شوقي ؛وان كنت ترحم فأنت أب او ام فأولئك في الدنيا هم الرحماء.؛


لماذا أصبحنا قساه  هكذا  انتزعت الرحمه من قلوبنا فلا كبير يعطف علي صغير ولا غني يعطف علي فقير ولا قادر يرحم محتاج ننفذ القوانين في الغلبان وتتعامي عن تنفيذها مع ذوي النفوذ واصحاب السلطه والجاه.


 لاتاخذنا شفقه بمريض او كبير بالسن  بل ونغلظ لهم في القول ولارأفه بالحيوان ولا حس بالشفقة  او بالندم 


متي سننهض من كبوتنا متي سنصلح من أنفسنا ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم .لما لانجرب ان نصلح العلاقه بين الراعي والرعيه علاقه يحنو فيها الراعي علي رعيته ويحنو عليهم كما يحنو الاب علي ابنأئه ورعيه بالمقابل تملك العرفان والانتماء نحو راعيها وتفضل الصالح العام او صالح الجماعه عن الصالح الشخصي.


متي نستفيق  من الضلال المخيم علينا فلا بركه في شيء لطالما كان هذا مسلكنا  ليتنا نعود مثل ما كنّا قبل انتشار المدنيه عندما كان الصغير يوقر الكبير وكان الكبير يحنوا علي الصغير اخذنا من الغرب حضارته وأخذ الغرب منا تعاليم ديننا وأصبح يطبقها ولا نطبقها نحن  ان الرحمه تفعلها الحيوانات بالغريزه فمتي اشتبك اثنان منهم في صراع واستسلم احدهم فمن المستحيل ان يهاجمه المنتصر او يؤذيه انه شريعه الحياه بالنسبه لهم او ما فطرهم الخالق عليه اما ما يحدس من البشر فالامر جد غريب .


فنجد من يملك زمام الامر اي كان واي كان موقعه لايرحم من ولي زمامه فيسئ له متي غضب عليه ويكيل له بكل قسوه وعنف ان اختلف معه لا تاخذه به شفقه او رحمه الا ما رحم ربك للاسف هيه الحقيقه وهوه الحال لقد جعل المولي الرحمه من مأئه جزء احتفظ بتسعه وتسعون جزء وانزل جزء واحد علي الدنيا منه يتراحم كل من علي وجهه البسيطه حتي قيام الساعه يالهي ما ارحمك ....


ولا اجمل من ان نختم حديثنا بما اوصانا به الرحمن في بر الوالدين(واخفض لهما جناح الذل من الرحمه وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) الاسراء 23/24

تعليقات