الكاتبة ندين نبيل عبد الله أبو صالحه القنبلة والسحابة لبنان 🇱🇧

 

الكاتبة ندين نبيل عبد الله أبو صالحه  لبنان  🇱🇧





القنبلة والسحابة 


التأشيرات متقلبة ومتغيرة، كالطقس والغيوم التي تحوم في السماء، تارة تنشر الخير وتارة أخرى الدمار، كأرواح مظلمة تعيث فسادًا حولها. قد تكون طيبة القلب، لكنها حين تتحول، كالسحب السوداء، تترك وراءها دمارًا. فاحذر السحابة البيضاء حين تسود؛ لا مفر منها ولا مخرج. إنها تُدمر، بقضاء إلهي، كقلب أبيض رحيم يصبح خبيثًا، متحولًا ومتغيرًا.

 احذر النفوس الصامتة، فغضبها لا يعلمه إلا خالقها. ما تفعله الآن مُقدّر. البشر متقلبون، والقلوب لغزٌ لخالقها، لغزٌ مُتكشف أو مترابط. لكن ارتباطها يكمن في أفق الحب والكراهية، أو السهم الذي يصيب، فكل شيء مُقدّر. لكن العقول تتأمل رحمة الكون وعطايا كل ما هو مُقدّر ويدور في فلكه المُنظّم.  لكن هل يُعقل أن ندور حول أنفسنا في مفاهيم الحياة والثقافات، من المحرم والممنوع إلى المرغوب، ومن المخاطرة والفضول إلى الممنوع في الشرائع والأديان الأخرى، وما كان عليه أسلافنا من قبلنا؟ يتسع الخيال، ومثال بسيط ورد في القرآن عن أمم أغضبت الله، فكانت قدرة الخالق عليها عظيمة. فهل يتعلم الإنسان من خالقه القدرة التي تعاقب من عصاه؟ 

وهل يعاقب الله مخلوقات أخرى مثلنا؟! عندما تنكسر الأشجار، هل لأنها ارتكبت ذنبًا أو لم تستغفر، فتصيبها الصاعقة فتحترق، أم هي إشارة وإنذار للعابد الذي يعبد الخالق والخطأ، وتحمل رسالة؟ هذه إشارات ورسائل كالأم وطفلها عندما يرتكب ذنبًا وتريد هدايته إلى الصواب. فكيف بمن خلقنا، وهو أرحم بنا من أمهاتنا، فهو الرحيم الغفور، يُوفي كل نفس حقها.  نحمد الله ونسأله حب الخالق. دمتم سالمين في قلوبٍ لا تتغير عن حب خالقها، وحفظنا الله.

تعليقات